|
.
الحياة التي غيرت مجرى التاريخ
ولد يسوع الناصري منذ عشرين قرنا تقريبا، ولقد تنبأ أنبياء الله العظام عن مجيئه لمئات السنين. ويتضمن العهد القديم، الذي كتبه عدة أفراد في غضون 1500 سنة، اكز من 300 اشارة الى مجيئه. ابتدأ يسوع خدمته العلنية عندما بلغ من العمر 30 عاما. ولا يتسع الوقت للتفاصيل الآن، سوى للقول أنه في خلال ثلاث سنوات تلت أعطى الانسان صيغة لحياة فضلى هنا على الأرض وفي السماء.
ان الحياة التي عاشها يسوع، والعجائب التي صنعها، والكلمات التي نطق بها، وموته على الصليب، وقيامته، وصعوده الى السماء، كلها تشير الى أنه لم يكن مجرد انسان، بل اكثر من انسان. وكما قال هو نفسه: "أنا والآب واحد" (يوحنا 10:.3). "الذي رآني فقد رأى الآب" (يوحنا 9:14).
لقد أفسح ارنولد توينبي اشهر مؤرخي العصر مجالا لحياة يسوع الناصري، أكثر مما أفسحه لأي ستة رجال مشهورين معا ومن جملتهم، محمد، وبوذا، وقيصر ونابليون، وجورج وا شنطن, والخ...
افسحت الموسوعة البريطانية مجالا لمقال عن يسوع يتألف من 20 ألف كلمة. ويوافق الرجال المفكرون من كل بلد ودين ممن أتيحت لهم الفرصة للتحقيق في الأدلة، على أن يسوع هو أعظم شخصية عرفها العالم. ويوافقون أيضا على انه أعظم من عرفه العالم في القيادة والتأثير الطيب.
من الممتع ان نأخذ بعين الاعتبار بأن يسوع قال عن نفسه انه الله. وصرح بأنه أتى بطريقة جديدة في الحياة، ومما يثير الدهشة حقا انه حيثما حلت رسالته نتج عنها حياة جديدة، ورجاء جديد، وهدف جديد للحياة. فاما أن يكون يسوع هو حقا كما أعلن عن نفسه، اي ابن الله، مخلص الجنس البشري، واما أن يكون مدعيا كاذبا. فان كانت تصريحاته مزورة، فيكون المعنى ان اكذوبة قد انجزت من الخير اكثر مما استطاعته الحقيقة.
فمن هو المسيح، وماذا فعل؟
"الذي هو صورة الله غير المنظور، بكر كل خليقة. فانه فيه خلق الكل ما في السموات وما على الارض، ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشا ام سيادات ام رياسات ام سلاطين، الكل به وله قد خلق. الذي هو قبل كل شيء وفيه يقوم الكل. وهو رأس الجسد الكنيسة الذي هو البداءة بكر من الاموات لكي يكون متقدما في كل شيء، لانه فيه سر ان يحل كل الملء, وان يصالح به الكل لنفسه عاملا الصلح بدم صليبه بواسطته سواء كان ما على الارض ام ما في السموات. وانتم الذين كنتم قبلا اجنبيين وأعداء في الفكر، في الاعمال الشريرة قد صالحكم الآن في جسم بشريته بالموت ليحضركم قديسين وبلا لوم، ولا شكوى أمامه. ان ثبتم على الايمان متأسسين وراسخين وغير منتقلين عن رجاء الانجيل الذي سمعتموه المكروز به في كل الخليقة التي تحت السماء" كولوسي 1: 15-23.
|