عشر خطوات أساسية نحو

النــضـــــــــج المســـــيـــــــــــحي

 

 

 

   مراجعة : مبدأ العقل السليم المتزن بحسب الكتاب المقدس
     احفظ غيبا: راجع الاصحاحات السابقة

اقرأ : 2 كورنثوس

رسالة الى الأخ بولس
عن طريقة معرفة إرادة الله لحياتك، بواسطة
مبدأ العقل السليم المتزن بحسب الكتاب المقدس


عزيزي بولس
تحية محبة في المسيح
شكرا على رسالتك التي ذكرت فيها اختباراتك الروحية المثيرة في حياتك الجديدة مع المسيح. وعندما قرأت الجزء الذي قلت فيه إنك تود أن تكرس حياتك كلها للمسيح، توقفت عن القراءة لأشكر الله أولا على حبه العظيم و توجيهاته لكل من يثق فيه، وثانيا لأجل استجابتك لمحبته، واستعدادك لوضع ثقتك فيه في كل دقائق حياتك.
وكثيرون من المؤمنين يحرمون أنفسهم من الحياة الممتلئة الفائضة ذات الهدف التي وعدنا المسيح بها في يوحنا 10: 10، عندما يعيشون حياتهم بمزاجهم الخاص دون التسليم لإرادة الرب، لأنهم لا يعرفون عظمة محبته ونعمته وحكمته وقوته وقداسته. و الواقع أن بعض المؤمنين يجهلون طبيعة الله حتى أنهم يظنونه طاغية قاسيا يخضعهم لسلطانه أو يعاقبهم بغيظه، وكأنه إله وثني. و لأنهم يخافون منه فإنهم لا يقدرون أن يحبوه أو يثقوا فيه. والحقيقة أن بعض الذين يقعون في هذا الخطأ يجيئون من بيوت كان الآباء فيها طغاة مسيطرين فحسبوا أن أبوة الله هكذا أيضا - ولكنهم مخطئون! إلا أن هناك مؤمنون كثيرون يريدون أن يتمموا إرادة الله، لكنهم لا يعرفون كيف يكتشفونها لحياتهم.
جائني متخرج حديث من الجامعة يطلب مشورتي في معرفة ارادة الله، سائلا: "كيف أعرف ما يريده الله مني لأفعله؟". و أوضحت له باختصار أن معرفة ارادة الله يمكن ان تتم بالطريقة التي أسميتها "مبدأ العقل السليم المتزن بحسب الكتاب المقدس". و في أقل من ساعة اكتشف هذا الشاب باتباعه الاقتراحات التي وضعتها في هذه الرسالة ما كان يطلبه منذ عدة سنوات. و لم يعرف الشاب نوع العمل الذي يريده الله له فقط، بل عرف أيضا حتى المنظمة التي يجب أن يعمل فيها.
والآن قد تسأل: ما هو مبدأ العقل السليم المتزن بحسب الكتاب المقدس هذا؟ في 2 تيموثاوس 1 :7 نقرأ "لأن الله لم يعطنا روح الفشل، بل روح القوة والمحبة و النصح". و كلمة "نصح" معناها الفكر السليم المتزن- الفكر الذي هو تحت سيطرة الروح القدس. إنه الفكر الموصوف في رومية 12: 1، 2 "فأطلب اليكم أيها الإخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله، عبادتكم العقلية. ولا تشاكلوا هذا الدهر، بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم، لتختبروا ما هي ارادة الله الصالحة المرضية الكاملة".
وهناك فرق كبير بين الاتجاه الطبيعي للانسان الجسدي نحو "المنطق السليم" وبين اتجاه الانسان الروحي للفكر السليم المتزن- فإن الانسان الجسدي يعتمد على الحكمة البشرية دون الاعتماد على قوة الله وحكمته، أما الانسان الروحي فله فكر المسيح، ويتلقى حكمته وإرشاده من الله لحظة فلحظة بواسطة الايمان.
فهل تعتمد قراراتك كمسيحي على المشاعر والعواطف لا يمكن التنبؤ بها، و على الظروف و على المنطق السليم للإنسان الجسدي- أو هل تبني قراراتك بحسب مبدأ العقل السليم المتزن المبني على كلمة الله؟
سألني الكثيرون عن كيفية معرفة إرادة الله لحياتهم، لكني لاحظت أن الكثيرين يطلبون اعلانا سماويا عاطفيا صاخبا مزلزلا وعنيفا يعرفهم بإرادة الله. و لست هنا أقل من قيمة المشاعر التي وعدنا المسيح بها في يوحنا 14: 21 كنتيجة للطاعة، ولكنني أضع اهتماما خاصا بالفكر السليم المتزن الذي أعطاه الله لنا. لأني أرى آلاف المسيحيين المخلصين يضيعون حياتهم سدى و ينفقونها و هم ينتظرون كلمة و ارشاد صاخب، عاطفي غير عادي من الله.
والوعد الكتابي يقول إن الله أعطانا روح القوة والمحبة والنصح، فالمسيحي الذي سلم حياته لله تماما، يعده الله بالعقل السليم المقدس المتزن المدرك المنظم. و قد وعد الله أولاده بالحكمة حسب يعقوب 1: 5-7، كما أن هناك الوعد المؤكد بأنه عندما نصلي حسب مشيئة الله يسمع لنا و يعطينا ما نطلب (1 يوحنا 14:5-15). و بما أن المسيحي يحيا بالإيمان، و الايمان يجيئ من فهم كلمة الله، فان كل تاكيد على أهمية كلمة الله في حياتنا هو تاكيد في موضعه، يساعدنا على معرفة إرادة الله.
فإذا شئت أن تعرف إرادة الله بمبدأ العقل السليم المتزن حسب الكتاب المقدس، فإني أقترح عليك أن تتبع المنطق التالي: أولا- اسأل نفسك: لماذا جاء المسيح؟ و الجواب أنه جاء ليطلب و يخلص ما قد هلك (لوقا 19: 10). إذا ماذا يكون أعظم اختبار في حياتك؟ و سيكون جوابك (لو كنت مؤمنا) إنه المعرفة الشخصية للمسيح ربا و مخلصا. ثم هناك سؤالا أخيرا: ما هو أعظم شيء يمكن أن تساعد الآخرين به؟ و الجواب هو: أن تعرفهم بالمسيح.
جاءالمسيح ليطلب و يخلص ما قد هلك، و كل مسيحي مطالب بأن يشهد للمسيح. وقد قال المسيح: "بهذا يتمجد أبي أن تأتوا بثمركثير، فتكونون تلاميذي" (يوحنا 7:15) و على هذا فإن أهم واجب علي كمؤمن هو أن أجعل المسيح بكل قوة قيامته يسيطر على حياتي سيطرة كاملة، بدون معطل من جانبي، و بهذا يعمل في لطلب الهالكين و تخليصهم. و على هذا فان كل مؤمن يريد أن يخصص كل مواهبه المعطاة له من الله لتنطلق كل إمكانياته في المسيح. و قد تكون إمكانية أحدهم الوعظ، و آخر العمل الفردي، و ثالث التعليم، و رابع الادارة و خامس الطب أو الخدمة أو العمل المرسلي أو تكوين الأسرة، كما يظهر هذا في رومية 12، 1 كورنثوس 12-14 و أفسس 4 و اصحاحات أخرى.
واذ تعمل تقييما لمواهبك التي أعطاها لك الله في نور دراستك وشخصيتك و صفاتك الأخرى، أقترح عليك أن تكتب قائمة بأفضل الطرق المنطقية التي يمكن أن تستغل فيها حياتك لتعطي الله أقصى طاقاتك. و ما دمت تريد أن تضع إرادة الله قبل كل شيء اكتب أمام كل طريقة الحوافز التي تعارضها و الحوافز التي تؤيدها. و اكتب أين و كيف يمكن أن يستخدمك المسيح بأفضل طريقه لربح الضالين حين تسلم حياتك له تماما، و ذلك بواسطة مبدأ العقل السليم المتزن. و ستجد أن هذه الطريقة لا بد ستقودك لنتائج ايجابية لتحقق قصد الله الكامل في حياتك. إلا أنني يجب أن أسوق إليك كلمة تحذير.. أن مبدأ العقل السليم المتزن لا يعمل الا تحت شروط معينة.
أولا- يجب أن تعترف بكل خطية في حياتك- متبعا القول "إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين و عادل، حتى يغفر لنا خطايانا، و يطهرنا من كل اثم" (1 يوحنا 1 :9).
ثانيا- يجب أن تكون حياتك مكرسة تماما للمسيح- متبعا ما جاء في رومية 1:12، 2. و يجب أن تمتلىء بالروح القدس حسب أمر أفسس 18:5 و ما دمت ابنا لله فيجب أن يسيطر الروح القدس على حياتك بالايمان.
ثالثا- و يجب أن تسلك في الروح (أي تثبت في المسيح) لحظة بلحظة. فتضع إيمانك في الله الامين الذي يمكن أن تثق تماما في إرشاده لحياتك حسب وعده "من قبل الرب تتثبت خطوات الانسان" (مزمور 23:37)- و "كما قبلتم المسيح يسوع الرب، اسلكوا فيه" (كولوسي 2: 6)- ولكن كيف؟- بالايمان الواثق. فاسلك واثقا، لأن كل ما ليس من الايمان فهو خطية، و لأن البار بالايمان يحيا، و انه بدون ايمان لا يمكن إرضاؤه- فان الايمان هو العامل المساعد في كل علاقاتنا المسيحية.
و عليك أن تطلب مشورة المؤمنين الناضجين، و أنت في روح الصلاة. اسأل الذين يعرفون كلمة الله، الذين يقدرون أن يشجعوك بالمواعيد المناسبة لحالتك. على أنك يجب أن تحترس حتى لا تكون هذه الاستشارة عكازا تتوكأ عليه- فمع أن الله يكلم المؤمن كثيرا عن طريق اخوته، الا أن الثقة كلها يجب أن توضع في الله لا في الاخوة. و يوصينا مزمور 37 أن نتلذذ بالرب فيعطينا سؤل قلوبنا، و أن نسلم له طريقنا و نتكل عليه و هو يجري. أما أمثال 3 فيوصينا أن نتكل على الرب بكل قلوبنا، و على فهمنا لا نعتمد. في كل طرقنا يجب أن نعرفه: و هو يقوم سبلنا. و لا يمكن أن يناقض الله نفسه، فهو لا يقودنا الى ما ينافي كلمته، و هو العامل فينا لنريد و لنعمل من أجل المسرة (فيلبي 2: 13).
و قد اقترح المؤمنون عبر العصور صيغا روحية لمعرفة ارادة الله، بعضها صواب، وبعضها خطأ يتعارض مع الكتاب المقدس. جاءني شاب تخرج من كلية لاهوت يطلب مني أن أساعده ليعرف أين يخدم الله. و تطبيقا لمبدأ العقل السليم المتزن سألته: "بأي طريقة تتوقع أن يعلن لك الله مكان خدمتك؟" فقال: "أنا أتبع سياسة الباب المغلق" فقد بدأت أدرس فرص الخدمة المتاحة لي، و أغلق الله في وجهي كل الأبواب ما عدا بابين، أحدهما مؤسستكم. فلو أن باب الكنيسة التي تدعوني أغلق، فاني أعرف أن الله يريدني أن أعمل معكم" و كثيرون من المؤمنين يتبعون طرقا غير منطقية و غير كتابية فيقعون في نتائج مفشلة. و أرجو ألا تسيئ فهمي، فان الله كثيرا ما يغلق الأبواب في وجه أبنائه العاملين المكرسين. و قد حدث هذا مع بولس الرسول، عندما منعه من الذهاب الى بثينية ليذهب الى مكدونية (أعمال 6:16- 11). و لست أقصد رفض اختيار مثل ما حدث مع بولس، لكني ارفض الطريقة العشوائية "مرة تصيب و مرة تخيب" بدون تقدير عاقل دقيق للأمور!
ان هذه الطريقة غير منطقية لأنها تسمح لعنصر الصدفة أن يلعب دوره، بدون التقييم العاقل الدقيق للعوامل المختلفة. و هذه الطريقة غير كتابية لأنها لا تستخدم موهبة العقل الذي أعطاه الله لنا، و الذي يجب أن يسيطر عليه الروح القدس. و هي طريقة خاطئة لانها تطلب معرفة ارادة الله بطريقة سلبية بغلق الابواب بدلا من الطريقة الايجابية بطلب ما هو أفضل ما عند الله. ان الايمان الصحيح مبني على أساس من الحق و الله ينير على العقل المدرك المستنير بالروح القدس و لا يقلل من قيمته. و من المؤسف أن بعض المسيحيين يعتمدون على الشعور و الوهم، و هم يخافون أن يستخدموا عقولهم لئلا يكون معنى هذا نقص الايمان و احزان الروح القدس!
يرى البعض أن الباب قد أغلق حين تواجههم المصاعب، بينما يعلمنا الكتاب المقدس و الاختبارات الروحية أن أغنى بركات الله الروحية تحدث وقت الصعوبات و التجارب. قد تكون هذه المتاعب خسائر مادية أو مرضا أو اعتراضا من صديق، أو انتقادا من الإخوة المؤمنين. على أن الله يعد بالبركة للمطيعين له، الذين يستمرون واثقين به، ويعبرون عن ايمانهم بأمانتهم. و لقد جاز المسيح آلام الصليب، لكنها انتهت بانتصار القيامة.
ان معرفة ارادة الله تعتمد على قوانين مشابهة لما قلناه عن "مبدأ العقل السليم المتزن". و تتضح ارادة الله في (1) سلطان كلمة الله (2) ظروف العناية الالهية (3) الاقتناع المبني على العقل (4) تأثيرات الروح القدس على أفكارنا. و هذه الامور تناسب المؤمن الناضج اكثر من مناسبتها للمؤمن الحديث أو للمسيحي الجسدي. و هناك دائما خطر من سوء فهم تأثيرات الروح القدس على أفكارنا. يجب أن تعرف مصدر الارشاد قبل أن تنصاع له، فان غير المختبرين قد يظنون ارشاد الشيطان ارشادا إلهيا، لأن الشيطان يظهر لبعض الناس كملاك نور، يعمل معجزات و يخبر بالمستقبل! فان عدو نفوسنا ماكر ماهر في التزوير.
لكن تذكر أن تحريك عجلة قيادة السيارة لا يغير اتجاهها إلا إذا كانت السيارة تسير و هكذا الله: لا يوجه حياتنا إلا إذا كنا نسير معه و له. و إنني ادعوك أن تطبق "مبدأ العقل السليم المتزن" اليوم في كل علاقاتك. طبقه في استثمار وقتك و مواهبك و ممتلكاتك، لأن هذا المبدأ قابل للتطبيق على كل نواحي الحياة. 
و على كل مسيحي أن يقيم حساباته باستمرار، بأن يسأل نفسه الأسئلة التالية: هل استخدم وقتي و مواهبي بطريقة تضمن وصول الرسالة لأكبر عدد من الناس؟ و هل استخدم مالي و ممتلكاتي بطريقة تجعل كثيرين يقبلون لمعرفة المسيح؟
ان الله يطالب كل مؤمن أن يكون وكيلا أمينا على ما أعطاه الله له من وقت و مواهب و ممتلكات، و على هذا فلا يجب أن يستخدم عطايا الله له حسب التقاليد أو العادات أو العواطف، و لكن ليستخدمها طبقا لمبدأ "العقل السليم المتزن حسب الكتاب المقدس" حسبما جاء في 2 تيموثاوس 7:1- ما لم يرشده الله الى خلاف ذلك!
و يواجهنا سؤال: كيف نطبق "مبدأ العقل السليم المتزن" في حالة سكرتيرة أو ربة بيت، أو شخص عاجز، أو شخص لا تمكنه ظروفه من الوصول إلى عدد كبير من الناس للكرازة لهم بالمسيح؟
أولآ- على كل مسيحي أن يكون شاهدا للمسيح. و لا يتطلب هذا موهبة خاصة للكرازة، فإننا أمام أمر يجب أن يطاع، و على المسيحي الذي تحرمه ظروفه من مقابلة عدد كبير من الناس أن يخلق فرصا للاتصال الشخصي، من زيارات كنسية و كتابة خطابات.. الخ. إني اعرف شخصين مؤمنين كانا عاجزين ملازمين للفراش، في ألم شديد، لكنهما قدما شهادة قوية للمسيح، للغريب و القريب، فكان اللسان يفيض بما في القلب.
ثانيا- على الانسان أن يفكر إن كانت له فرصة أفضل للشهادة في مكان آخر و هنا نطبق مبدأ العقل السليم المتزن مثلا لو أن هناك سكرتيرة تعمل مع هيئة دنيوية بفرصة قليلة للشهادة، ربما يريدها الله أن تعمل مع هيئة مسيحية. على أننا يجب أن "نكون حذرين، فلا نهرب من عمل صعب أعطاه الله لنا. علينا أن نقيم مسئوليتنا الحالية، مع فهم ناضج لإرشاد الله لنا، حتى نكتشف امكانيات خدمة أعظم للمسيح.
و يمكن للشخص أن يقدم معونة عظيمة، لو أنه قام بعمل يوفر وقت خدام المسيح. وهو بهذا يعطيهم فرصة الانطلاق في الخدمة. فالسكرتيرة المؤمنة يمكنها القيام بأعمال كثيرة تجعل الشخص الذي عنده موهبة الكرازة قادرا على إعطاء وقت اكبر لعمله الكرازي و بهذه الطريقة يمكن تقديم المساعدة لمن يطلب و يفتش على ما قد هلك.
على أنه يجب أن أذكر أن الله يكشف إرادته لبعض الناس بطرق بعيدة أو مخالفة لتصور البشر و لو إني أرى هذا هو ليس قاعدة بل هو استثناء. كان فيلبس يقوم بخدمة ناجحة في السامرة. و بحسب مبدأ العقل السليم المتزن كان يجب أن يستمر عاملا في السامرة. و لكن الله سيطر عليه برؤيا خاصة جعلته يذهب الى الصحراء ليقابل الخصي الحبشي. و يقول التقليد إن الحبشي حمل رسالة المسيح الى بلاده. بعد أن آمن.
والحياة بحسب مبدأ "العقل المتزن" تعطي فرصة لمثل هذه الارشادات الغير عادية و لكن يجب أن لا نجلس طويلا منتظرين مثل هذا الإرشاد قبل أن نقوم بخدمة الرب، هذا سيجعلنا لا نعمل شيئا. ان الايمان المسيحي مؤسس على كلمة الله التي تساندها الحقائق التاريخية، و ليس على اختبارات عاطفية جوفاء و جامحة. هذا و برغم ذلك فإن ثقة المسيحي في إرادة الله المعلنة في كلمته تنتج مشاعر و عواطف إلا أن هذه المشاعر هي ثمرة للإيمان المبني على الحق. و على هذا فيمكن للمؤمن أن ينتظر تأكيد الله الواضح للقرارات التي اتخذها بحسب مبدأ العقل المتزن. و يجيء هذا التأكيد بطرق مختلفة، حسب عوامل متعددة تتفق مع شخصية الشخص الذي اتخذ القرار.
و كل مسيحي مخلص يدرس الكتاب المقدس، و يسمح للآب السماوي المحب الحكيم أن يسيطر على حياته، لا بد أن يشعر بمشاعر جميلة. و هذا يرينا أن حياة "العقل المتزن" هي اكثر بهجة و إثمارا و وفرة من أي حياة أخرى.
انتظر من الرب يسوع أن يجذب الناس إليه بواسطتك. و عندما تبدأ يومك تذكر أنك ملك له، و اشكره على أنه يحيا فيك. اطلب منه أن يستخدم عقلك ليفكر به، و قلبك ليحب به، و شفتيك ليتكلم بهما. اطلب من المسيح أن يسكن في حياتك، و أن يمشي فيك، ليستخدمك لطلب وتخليص ما قد هلك.
إنني أرجو يا أخ بولس أن تختبر هذا النوع من الحياة، فتمتلك كل ما جهزه الله لك كميراث في المسيح. إنني أرجو أن أسمع منك عن تطبيقك لمبدأ العقل المتزن. و لك خالص تحياتي.

المخلص وليم برايت

  اضغط هنا لتحميل خطوة "العهد القديم" 

 


المسيحي و الوكالة
الله أبونا يمتلكنا
أمثلة عن الوكالة الكاملة
وكالتنا على أنفسنا
وكالتنا على أجسادنا لاستخدامه
وكالتنا على مواهبنا
وكالتنا على ممتلكاتنا
حساب وكالتنا لسيدنا
مبدأ العقل السليم بحسب الكتاب المقدس
مراجعة


للحصول على الكتيبات عشر خطوات أساسية نحو النضج المسيحي اضغط هنا

 

 


 هذه المواد و الصفحات هي ملك لحياة المحبة Life Agape ما لم تكن مسبوقة بحقوق طبع أخرى. لا يجوز تغييرها أو نشرها. يمكن طباعتها فقط كوحدات كاملة  و مجانية. كل نسخة من هذه المواد و الصفحات يجب أن تحمل حقوق الطبع التالية: copyright © 1995-2002 www.lifeagape.org و هذه الإشارة  المتعلقة بحقوق الطبع و المعلومات الخاصة بالنسخ.

لا يجب استعمال هذه المواد و الصفحات لأغراض تجارية أو غيرها دون مراجعة  حياة المحبة copyright@lifeagape.org LifeAgape